الشيخ عبد الله العروسي

29

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

بطاعته والحمد للّه على السراء والصبر على الضراء ) لما تقرر من أنّه لا يتقرب المتقربون إليه تعالى إلا بمعرفته وطاعته ، والصبر على ما ابتلى به . ( وقال يحيى بن معاذ : إذا ترك العارف ) باللّه ( أدبه مع معروفه ) أي مع اللّه ( فقد هلك مع الهالكين ) لأنّ من عرف اللّه بصفاته ثم أساء الأدب فقد تعرّض لهلاك نفسه لأنّ عقاب العالم أشدّ من عقاب الجاهل . ( سمعت الأستاذ أبا عليّ رحمه اللّه يقول : ترك الأدب موجب يوجب الطرد ، فمن أساء الأدب على البساط ردّ إلى الباب ومن أساء الأدب على الباب ردّ إلى سياسة الدواب ) لاستحقاقه بذلك البعد والطرد ، وألم كل مطرود على حسب ما فارقه من منزلته التي كان فيها ، ولا منزلة أجلّ وأعلى من مراقبة مولاه مع كمال أدبه ، فإن أساء أدبه فيها طرد عنها ، ( وقيل للحسن البصريّ : قد أكثر الناس في علم الآداب ، فما أنفعها عاجلا وأوصلها آجلا فقال : ) هو ( التفقه في الدين ) لأنّك إذا عدمته وقعت فيما لا ينبغي ( والزهد في الدنيا ) إذ مع محبتك لها لا يمكنك القيام مع ما علمته من الأحكام لشغلك بحفظها وتحصيلها وجهات كسبها ، ( والمعرفة بما للّه تعالى عليك ) من حق تعبدك له وإجلالك له واعترافك بما أسبغ عليك من نعمه ، ( وقال يحيى بن معاذ : من تأدب بأدب اللّه تعالى صار من أهل محبة اللّه ) لقيامه بفعل المأمورات ، وترك المنهيات ، وإذا أحبه اللّه حفظه في سائر أعضائه ، ( وقال سهل :